الزميل عبد الرحمن سلامة يلتقي الشاعر الكبير ( راشد الزبير السنوسي )
الشاعر الكبير راشد الزبير السنوسي من عمالقة شعراء ليبيا ولقد أبصر النور عام 1938 ف وكان مولعاً بالشعر منذ صغره ، فقد استهوته القصيدة وأحب الحرف والكلمة الصادقة ، وطار بالأدب حيث درس الابتدائية بمرسى مطروح ثم أكمل تعليمه في منطقة الأبيار التحق بالجامعة الليبية وتخرج فيها حاملاً ليسانس آداب عام 1962 ليعمل بعدها بالتدريس وكذلك عمل في قطاع الإعلام في سنوات خلت بدايةًً من سنة 1967 ف وطيلة تلك الفترة وحتى الآن سمح لقصائده أن تتخلل ثنايا الصحف والمجلات الليبية والعربية مثل صحيفة الزمان وصحيفة العمل وصحيفة برقة الجديدة ومجلة الإذاعة وصحيفة المساء القاهرية وكذلك الرأي العام الكويتية والمصور والكواكب القاهريتين والمجاهد الجزائرية والعلم المغربية والجمهور اللبنانية والعرب اللندنية والشمس والجماهيرية والفجر الجديد والزحف الأخضر ومجلة الثقافة العربية ومجلة الفصول الأربعة وصحيفة قورينا وصحيفة أخبار بنغازي وغيرها ، وحرصت العديد من الدول العربية على توجيه دعوات مشاركة للشاعر راشد الزبير في عدة مهرجانات ومؤتمرات شعرية ، مثل مؤتمر الأدباء العرب بالقاهرة عام 1968 ف ومؤتمر الأدباء الليبيين الأول في طرابلس عام 1968 ف ومؤتمر الأدباء العرب ببغداد عام 1969 ف ومهرجان المسرح الدولي بالمغرب العربي عام 1968 ف كما أنه زين العديد من المهرجانات والمؤتمرات المحلية ، والزبير شاعر مكثر وطرق كل أغراض الشعر وأثرى مكتبة الشعر العربي بالعديد من الدواوين منها :(قيثارة الخلود ، النغم الحائر ،أنفاس الربيع ، نشرة الأخبار ،رباعيات حنظلة ، رسائل إلى زوجتي ، همس الشفاه ، الخروج من ثقب الإبرة ، الفجر يكتسح المدى ، عطرها ، ونوقشت حول شعره العديد من رسائل الماجستير والدكنوراة لعل أبرزها تلك أنجزها الباحث صلاح سالم سليمان كمش والتي نال بها رسالة الماجستير وبتفوق وكان لي شرف حضور هذه المناقشة في جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء وكانت بعنوان راشد الزبير حياته وشعره تحت إشراف الدكتور إبراهيم أو تبر وناقشها دكتور مصطفى محمد مصطفى والدكتور أحمد عمران بن سليم الشاعر الرقيق صاحب ديوان أمشاج وكان حاضراً لهذه المناقشة صديقه الحميم الشاعر الراحل حسن السوسي وكذلك شاعرنا راشد الزبير أطال الله في عمره ولأهمية هذه الدراسة أوصلت لجنة المناقشة بطباعتها في كتاب لكنها وبكل أسف لازالت حبيسة الأدراج ولم تبرح الحرم الجامعي محمد مصل على سماء القصيد الشاعر الكبير راشد الزبير نرحب بك ونود التعرف على بداية نسجك للكلمات الشفافة ليكتمل ثوب القصيدة فمتى كانت البداية ؟
- أولاً أشكرك على هذا اللقاء الذي يأتي على هامش الاحتفال بمئوية الشاعر إبراهيم الأسطى عمر وبدايتي مع القريض كانت منذ كنت طالباً في المدرسة الثانوية في مدينة بنغازي وهي تعتبر بداية متواضعة ولكن البداية الحقيقية مع الشعر كانت حين دخولي كلية الآداب بالجامعة الليبية عام 1959 ف حيث تعرفت هنالك على وفرة من الأساتذة الأجلاء اللذين قدموا لي الدعم والعون مما ساعدني بعد ذلك في مسيرتي الشعرية.
.jpg)
الشاعر راشد الزبير
- ماذا تعني القصيدة للشاعر راشد الزبير؟
- القصيدة بالنسبة لي هي مجموعة الأحاسيس التي تنبع من الذات وتعبر إما عن هم عام أو هم خاص توصله للناس أو تجلو قضية معينة وهو بالنسبة للعرب يمثل قيمة كبيرة ولذلك كانت له دائماً المكانة الأولى منذ الجاهلية وحتى الآن .
- ما هي أقرب قصيدة إلى قلب راشد الزبير ؟
- هذا السؤال تقليدي والإجابة عليه أحياناً تقليديه ، دائماً يقولون القصائد هي كالأبناء لا فرق بينها وبينهم ولكن أعتقد من الصعب على الشاعر أن يقول هذه القصيدة هي الأقرب إلى نفسي لأن القصيدة مرتبطة بحدث وهي تملك على الشاعر كل أحاسيسه ولذلك تتوالى القصائد على قلب الشاعر سواء أكانت هذه القصائد تتناول قضايا عامة أو ذاتية ولذلك أنا لا أستطيع أن أقول أن هذه القصيدة بالذات تأخذ الدرجة الأولى بالنسبة لأحاسيسي .
- ما مدى أهمية الأعلام في نشر الأدب الليبي على الساحات والعربية والعالمية ؟
- إن دور الإعلام يعتبر مركزي ورئيسي ليس على مستوى الشعر في ليبيا فقط ولكن على مستوى العالم وكثير من صناع الكلمة يلمعهم الإعلام ويبرزهم بطريقة مركزة فينتشروا على مستوى العالم العربي بأجمعه وهو بالنسبة للأدباء والشعراء في ليبيا لا يعطيهم الدور والمكانة التي يجب أن يتحصلوا عليها فانتشار الأدب الليبي والحركة الأدبية في ليبيا حتى داخل ليبيا هو ضنين .
.jpg)
- هل أتجه راشد الزبير لصنوف أخرى من الأدب كالقصة والمقالة والبحث الأدبي والعلمي ؟
- الحقيقة أنا أصنف نفسي شاعراً لم أكتب القصة أو الصنوف الأدبية الأخرى ربما كتبت مرة أو مرتين بحوث مختصرة بحث أسمه ( الانتفاضات العربية في الشعر الليبي)قدمته في مؤتمر الأدباء العرب في القاهرة وبحث آخر اسمه ( المثقف والسلطة ) قُدم عام 2002 في الجزائر في ندوة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة شاعر الثورة الجزائرية أ/ مفتي زكريا ولكنني أنا شعر وأكتب الشعر فقط .
- في رأيك ما هي الأسباب في عدم توفر الكتاب الأدبي الليبي وكتاب الجيب؟
- الكتاب الليبي سعره غير مرتفع فعندما ترى الكتب فيما حولنا تجد ديوان شعر مثلا ثمنه أضاعف الدواوين التي تصدر هنا في ليبيا لكن عملية الطباعة مرتبطة بالدعم الذي تتلقاه المؤسسات التي تطبع هذه الكتب أو هذه الدواوين مثلا الدار الجماهيرية قطعت شوطاً طويلاً ورائعاً في السنوات الأخيرة وقدمت كثيراً من الطباعات طباعات جيدة كماً ونوعاً ولكن منذ فترة توقفت عن متابعة النشر لأنها لم تتلق دعماً يعينها على هذه المسيرة وكتاب الجيب كما تقول هو موجود والكتب
الموجودة حجمها ليس كبيراً جداً يعني تستطيع أن تتنقل به بكل سهولة ويسر وسعرها معقول وصحيح أن هذا ليس هو الطموح الذي نرجوه ولكن لا بأس .
-ما هو انطباعك على مئوية الأسطى عمر ؟
- هذه الاحتفالية هي توجه طيب جداً لإحياء ذكريات قامات ليبية في الأدب والشعر وفي نفس الوقت تمثل تذكيراً للأجيال التي لم تعايش هذه القامات نتيجة للتقصير الإعلامي بالنسبة للحركة الأدبية بصف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ