سكان الشركة التركية يستنجدون

يونيو 18th, 2009 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

 

بين مطرقة ضيق الأكواخ وسندان الخوف من الأوبئة

سكان الشركة التركية يستنجدون

متابعة : عوض الشاعري

عندما اتصل بي صديقي متسائلاً عن مكان تواجدي , كانت نبرته تدعو إلى القلق والحيرة , وبعد تحديد موعد على عجل , جاءني متجهم الوجه قائلاً : أتمنى أن تترك كل ارتباطاتك وتذهب معي في زيارة لأحد الأحياء الواقعة جنوب مدينتنا طبرق لتطلع على أحوال أكثر من 70 أسرة ليبية تعيش في ظروف سكنية صعبة للغاية .

وبالفعل …ما هي سوى دقائق معدودة فقط , و إذا بنا داخل حي من الأكواخ المتهالكة التي كانت تستخدم في وقت قريب كموقع " هناجر " لإقامة عمال شركة " أرجا " التركية .

وما أن دخلنا إلى عمق الحي حتى قابلتنا أرتال من شاحنات شركة الخدمات العامة البطنان , التي كانت تنقل مخلفات البناء وأكداس القمامة , وعند أول تجمع لسكان الحي أوقف صديقي محرك سيارته , ونزلنا :

التقينا مجموعة من أرباب الأسر صحبة أطفالهم الأبرياء الذين كانوا يتراكضون بين جنبات المكان بعفوية وبراءة .

بادرنا المواطن : عبد الرحمن عبد الله محمد قائلاً :

أولاً مرحباً بكم هنا في حي الشركة التركية , وأتمنى أن تسجلوا بعدساتكم وبأقلامكم معاناتنا مع هذه الحياة البائسة , بالنسبة لي أنا شخصياً لازلت أعاني من جراء مرض ابني عبد الله الذي أصيب بوعكة صحية أقلقتني , فلقد أصيب طفلي ليلة الجمعة الماضية بأعراض ارتفاع درجة حرارته, وإسهال وقيء وارتخاء عام , فنقلته إلى المركز الطبي صباح السبت 13-6-2009م حيث مكث يومان تحت العناية المركزة والملاحظة , وعندما بدأت حالته تتحسن صرف له الأطباء علاجاً وخرج والحمد لله , ولكن مأساتي أنني رب لأسرة كبيرة العدد وهذا الكوخ عبارة عن غرفتين وحمام متواضع ومطبخ مسقوفة جميعها بألواح " الزينقو " في الصيف " كوشة " وفي الشتاء والمطر " ثلاجة ومستنقع ", وبصراحة أنا فشلت في الحصول على سكن لائق لأسرتي , رغم أنني تقدمت بعشرات الطلبات , لكل الإدارات المسئولة عن الإسكان في طبرق .

كما التقينا بمواطن أخر يسكن نفس الحي وهو الحاج : جمعة سويكر , فقال : أنا أسكن كوخاً يضم ثلاث عائلات بما يزيد عن 17 فرداً وهم عائلتي وعائلتي أبني ا

المزيد


ندوة أدبية ليبية مصرية مشتركة

فبراير 22nd, 2009 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

عناق الأدب … وجسر المحبة متابعة : عوض الشاعري تصوير : محمد أنور الغالبي تحت شعار " طبرق ومطروح .. أفق ثقافي واحد " أقيمت مساء الثلاثاء 10-2-2009م بقصر ثقافة مطروح ندوة أدبية مشتركة ضمت كوكبة من الشعراء والقصاصين والنقاد من مدينتي طبرق ومطروح , حضرها الأخ مدير قصر ثقافة مطروح وحشد من الأدباء والصحفيين والمهتمين من أبناء محافظة مرسى مطروح بجمهورية مصر العربية . أحمد خميس بدأت الأمسية على تمام الثامنة مساءً بكلمة ترحيبية لعراب الحفل الصديق الشاعر" أحمد خميس " أحد رواد الثقافة بمحافظة مطروح الذي قال : يشرفنا أن نستقبل في هذا المساء الجميل نخبة من الأدباء الليبيين الذين يزورون مدينة مطروح لنتعرف من خلالهم على المشهد الثقافي والأدبي بمدينة طبرق التي نعتبرها توءماً لمدينتنا وامتدادا حضارياً وتاريخياً طبيعياً, وبما تجسده من أواصر الرحم ووشائج القربي على مر العصور . الأستاذ جابر صبري تلتها كلمة الأستاذ : جابر صبري مدير قصر ثقافة مطروح الذي قال : نحن اليوم سعداء بتواجد أخوة لنا بين أروقة هذا الصرح الثقافي , ونعتبر هذه الزيارة نقطة انطلاق لتدعيم العلاقات الثقافية بين أبناء هذه المنطقة المشتركة , ولا يسعنا ونحن نرحب بأدباء طبرق إلا أن نتمنى لهم إقامة طيبة وحضوراً مميزاً . الشاعر علاء أبو خلعة والشاعرة نجوى بعد ذلك أفسح الشاعر " علاء أبو خلعة " منشط الأمسية , فرصة للتعارف , قبل أن يفتتح فعاليات الأمسية بمقدمة جاء فيها : " الشعر فكر وأسلوب وخيال لعوب وروح موهوب , وكما قال الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي : " لو كان الشعر طيراً يغرد, لكان الطبع لسانه والرأس عشه والقلب روضته و لكان غناءه ما تسمعه من الشعراء , وحسبك بكلام تنصرف إليه كل جارحة ويضم كل جانحة , ويجنى من كل شيء , حتى لتحسب الشعراء من النحل , تأكل من كل الثمرات , فيخرج من بطونه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " … الشعر هو أرقى أنواع الفنون , والآداب هو أسم جامع لكل الألوان والأجناس الأدبية , وجفت حياة خلت من مخاطبة الوجدان , وكانت حياة مادية , لا روح فيها ولا معنى , وأننا لنسعد ونشرف في هذا المساء بإخواننا الأدباء من مدينة طبرق الليبية , في هذا اللقاء الأدبي الذي سيزخر بالإبداع القصصي والشعري . الشاعر محمد طايل ثم استهلت أعمال الندوة بشاعر متميز من شعراء العامية المصرية وهو الشاعر : محمد طايل ,صاحب ديوان المصيدة , وهو أستاذ في علم العروض السماعي والذي نشر أشعاره في العديد من المنتديات الأدبية التي تصدرها جماعة الزجالين بالإسكندرية وفي صحيفة السفير , , والذي تغنى بعدة قصائد منها :" خرابيش على القسًام " , " جرح الكروان ينزف " ,والتي جسد خلالها مشاعر اللوعة والحزن لأحداث " غزة " وما خلفته من جراحات وانشقاقات في الجسد العربي .. فقال : في الجامعة العربية .. أقصد في الدورة الأولمبية.. نتناقش ونتحاور برقة وكل حنية عن الكورة و عالكوسة .. وطيرة في سجن محبوسة … وجثة بنفط مشوية واهو بنحكي في أي كلام .. لغاية ما نقع وندوخ ونصحو ونلاقوه أوهام ما هوش دبابة بالمدفع .. ولا منصة لأي صاروخ وقال نحلم حييجي سلام .. وكيف تتحقق الأحلام .. بكلمة حروفها مقسومة لكم نعامة مدفونة .. بوادي أسمه وادي العار ولا جارة في يوم أو جار.. جاء وتقدم لها بنبلة .. دي كانت أول القبلة.. وفيها أتلمت الغربان تحوم وتدور .. وتخربش بأظافرها .. اللي جاي الدور .. وتنهب قد ما تقدر في طير كله بجناح مكسور ومن شايف حطام برجه .. ومن داري بجراح قلبه وفيه كم سهم غاير غور خضاب عالنجمة من دمه .. وغاب خاله وغاب عمه ما بين النفط ويا الحور .. بينزف جرحه من بدري .. وادي النعام ولا يدري بمين يبقى عليه الدور .. مين يبقى عليه الدور.. مين يبقى عليه الدور القاص خالد محمود ثم ألقى القاص خالد محمود ( رئيس تحرير صحيفة أخبار طبرق ) قصة قصيرة بعنوان " كرسي الحلاق " والتي أشاد بها الناقد عبد الحميد أبو عيسى قائلاً: ( لقد قرأت بين سطور قصة كرسي الحلاق أموراً كثيرة , مثل معاناة الإنسان المعاصر … إسقاط على الواقع السياسي العربي وما يصاحبه من نفاق سياسي وانتهازية, والتي ربما ستنتقل إلى الأجيال القادمة , وأدلل على ذلك بأن كل منا يبحث في هذا الزمن الصعب عن أوقات جميلة تهدى إليه أو يصنعها بنفسه , وهذا ما أضطر بطل القصة أو الشاهد الذي رأيناه يشهد على شارع ما في إحدى مدن هذا الوطن , أو حالة حي معين وهذا ربما يمتد ليمثل وطن بأكمله , لمست إسقاطاً وامتداداً زمنياً تم توظيفه جيداً من خلال شروع البطل في أحلامه التي قد لا تكون مشروعة , لكنها ممكنة … كذلك اعتماد القاص على بعض العبارات والمفردات التي تعبر عن استمرار معاناة الإنسان برمزية تؤكد أن النفاق ليس وليد زمن ما , وليس معاناة حديثة , بل له جذور تمتد إلى قديم الزمان , كما أن القاص وفق في دمج الإسقاط السياسي والاجتماعي والاقتصادي في حزمة واحدة والمتمثل في عملية البطالة التي أصبحت مشكلة عالمية , وهذا يعتبر تكثيف وتوظيف جيد للنص ……) ثم تلا القاص عدة نصوص قصيرة جداً عنونها ب " محاولة , فشل , يأس , أمل , حلم " والتي لاقت استحسان الحضور , بعد ذلك أعطيت الفرصة للشاعرة والأديبة " مروة " من نادي أدباء مطروح فتغنت بعدة قصائد عمودية جميلة بدأتها بقصيدة " استماتة قلب " والتي كان مطلعها : الشاعرة مروة رسول القلب إن الشوق باق ينادي : هل رددت على اشتياقي أطير كما العصافير الحيارى أجوب الأفق بحثــــــاً عن رفاقي ركبت الريح سائلة : حبيبي أهل يجدي مع العشــــق انطلاقي؟ فلم أجد الإجابة من رياحي ولم تسع الريـــــاح إلى اختراقي فرحت أصارع الأمواج شوقاً إلى المرســـــــى ولم يجد وثاقي ثم ألقت قصيدتها الثانية بعنوان ( كلمات قلقة ) جاء فيها : جلست ألملم الأوراق في شــــوق لألقيــها بقـــلب الشمس في الشفق فقد ذابت همومي من أبــــــادي كما ذابت هموم الشمس في الغســق فرحت أبعثر الكلمات كالعبــــق تناثر منه عطـر الشوق في الأفــق وعدت ألملم الكلمـــــات ثانيــة كلملمتي لدمــع العيــن في الحدق فناحت أحرف الكلمات صارخــــة كما نحب الفؤاد الصلد في عمقـــي بعدها أهدت الشاعرة " مروة " قصيدة شعبية بعنوان " الدمع في عيني تحجر " لأبناء قطاع غزة الباسل قالت فيها : لما دموعي نزلت مني حرقت خدي ونحتت شرخ جوا في قلبي حيفضل يكبر حتى الدمع في عيني تحجر لما دا شاف غزة بتدمّر لما يلاقي عراقي يموت حتى في دقة قلبي تحور قال مش حقدر ادق بصوت وأنا سامع أصوات بتكسّر كل أمجادنا ومن غير حب شفت ضمائر لابسة سواد كل صراخها سكوت في سكات اصل عربنا من الأحرار سهروا الليل ما صبحش نهار قالوا يناموا لحد الظهر بس النوم ديما سلطان جاهم فجأة ينادي يقول : كملوا نومكم دا ما في نهار بعدها أعطيت الفرصة للشاب " محمد عبد الفتاح " أحد الموهوبين من مدينة مطروح الذي تغنى بأغنية شعبية ليبية للمطرب إبراهيم الصافي بعنوان " عيونك جّسار " القاص محمد خالد يقرأ والشاعر احمد خميس يتأمل ثم أنصت الحضور إلى القاص " محمد خالد ماضي " مدير إدارة البرامج بإذاعة البطنان المحلية , الذي ألقى قصة قصيرة بعنوان " الرجل الأخير " والتي لاقت إعجاب الحضور وعلق عليها الأديب " علاء أبو خلعة " قائلاً : ( رغم أن كثير من النقاد أجمعوا على أن التضاد واستخدامه كمحسنات بديعية , هو معيب في الأعمال الأدبية وهم محقون في جزئية كبيرة في ذلك الرأي , خاصة إذا حاول الأديب أن يستجلب التضاد باصطناع , لكننا هنا في هذا النص لاحظنا أن أديبنا محمد خالد لم يستجلب التضاد بل أنه جاء انسيابياً بطريقة موظفة خدمت العمل , لأنه كان يتحدث عن بيت تجمعه المتضادات ) الناقد عبد الحميد أبو عيسى ثم أردف الناقد " عبد الحميد أبو عيسى " قائلاً : ( قد نظلم الكاتب عندما نحاول أن نقدم قراءة نقدية من خلال قراءة أولى لأي نص , بمعنى أنه يجب أن تكون هناك قراءة متأنية ومتمهلة , حتى نستطيع تفكيك أي نص أدبي , واستبطان معانيه ودلالاته ومضامينه , ولكنني أستطيع القول في عجالة .. اننا هنا أمام نص ثري ,يحتوي على شغل كثير ومميز , ولقد وفق القاص في اختيار العنوان وهو " الرجل الأخير " كما أنه استطاع توظيف الزمان والمكان والشخصيات بطريقة منطقية جداً و بالفعل لقد جاء التضاد جيداً ومعقولاً وبما يخدم النص , ولم يكثر فيه , هذا النص الذي يتحدث عن زوج مسحوق , أعطى أمله وحياته وشبابه لزوجته التي أثبتت الأيام أنها غير جديرة بالثقة ..وهما يعيشان في مدينة تحوي الكثير من المتناقضات , .ولقد شدني تفاؤل القاص من خلال تصويره للظواهر الطبيعية التي تضافرت جميعها لصالح النص , وكنت أخشى أن يفلت النص من الكاتب قبل أن يطل الأمل من جديد و بقوة من خلال أحلام المحرومين في نهاية القصة وكذلك صرخة الحرية التي أطلقها بطل القصة ) الشاعر محمد الأنور بعدها جاء دور الشاعر " محمد الأنور " وهو أحد أهم شعراء العامية بمحافظة مطروح , وصاحب عدة دواوين شعرية ( نهارك أزرق .. نهارك بردو ازرق …. ليه تتجوز عليا … وغيرها , , حيث ألقى عدة قصائد نقتطف منها هذه المقاطع الجميلة : 1 الحزن متوطن والحب متسرطن والحلم متفرهد والهم بيطنطن والفرح متجرح والجرح متفتح والصح متكسح والدمع متسلطن والجو متلخبط والقلب بيهلفط والحظ بيفرفط من ركنته عطن 2 بين دمعة الشاكي ولوعة الباكي وحيرة القاضي حننت أشواكي وسكتت وأنا باحكي وضحكت عالفاضي 3 صاحي بافكر فيكي نايم باحلم بيكي كل سني

المزيد


عندما يعود الأمل

يناير 21st, 2009 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

عندما يعود الأمل : بعد ثمانية وثلاثين عاماً “زاهية” تقف على قدميها

عندما يعود الأمل

بعد ثمانية وثلاثين عاماً “زاهية”   تقف على قدميها

إحدى ثمار التوأمة بين مركز البطنان الطبي وجامعة أكسفورد

خاص بالوطن الليبية / متابعة : عوض الشاعري

 

عندما رأت زاهية النور لأول مرة فرحت أسرتها بمقدمها وتمنى الجميع لها حياة هانئة مفعمة بالخير والسعادة والفرح , ومرت الأيام بالطفلة البريئة (زاهية اقهاو) كأي طفلة أخرى في عمرها , تتأرجح بين أحضان أسرتها وتغمرها والدتها وقريباتها بكل الحب والملابس الجديدة والمستلزمات التي تحتاجها طفلة بسيطة في عامها الأول , لكن ليس دائماً تصفو الأيام , كما ليس دائماً تمر الحياة على وتيرة واحدة .. فمع اكتمال العام الثاني من عمر ( زاهية ) أصيبت بشلل الأطفال اللعين فأقعدها وهي بعد زهرة جميلة لم تتفتح على أعتاب الحياة.ومرت الأيام ثقيلة جداً على أسرة ( اقهاو) معاناة يومية .. ألم .. وحزن على زاهية التي قضت حياتها على كرسي متحرك . ولكن كما يقال ( لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة )

أخيراً وبعد أن بلغت ( زاهية) ثمانية وثلاثين عاماً صالحتها الأقدار عن طريق الاستفادة من عملية التوأمة التي أبرمت  مؤخراً بين ” مركز البطنان الطبي ” وجامعة أكسفورد البريطانية ..والتي كانت إحدى ثمارها تماثل الشابة ( زاهية اقهاو ) للشفاء وتمكنها من الوقوف على قدميها لأول مرة بعد 38 عاماً من العجز…

 والتي قالت :

** بداية أحمد الله سبحانه وتعالى الذي من علي بالشفاء بعد معاناتي الطويلة مع العجز والآلام وتمكنت أخيراً من الوقوف على رجلي كي أنعم بالحركة والحياة , ولا أجد من الشكر لأقدمه لكل من كان وراء شفائي , فأنا منذ طفولتي كنت على اقتناع تام في قضاء الله وقدره وكنت أعرف أن الله لن ينساني وأنه دائما بجانبي وسيحقق لي رغبتي في العيش كبقية البشر , كنت أرى ذلك في أحلامي ,وكنت أرى الحزن في عيون أسرتي وأمدهم بالأمل وأقول لا تخافوا سوف يشفيني الله عما قريب .. وبالفعل جاء هذا اليوم عن طريق إدارة مركز البطنان الطبي التي أعلنت عن وصول أطباء زائرين في جراحة العظام من بريطانيا , فقام أهلي بعملية الحجز , وت

المزيد


طبرق تطير بأجنحة من ورق

يوليو 19th, 2008 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

تحت شعار ( سبابتي وتدٌ لطائرة الورق ) وعلى أنغام صوت جارة القمر ” طيري يا طيارة طيري يا ورق و خيطان ” انطلقت عصر السبت 12-8-2008 م فعاليات المهرجان الأول للطيران الورقي  بمصيف العودة السياحي في مدينة طبرق.

وعلى مدى ثلاث ساعات هي عمر المهرجان وفي أجواء خيمت البهجة والسعادة على جنبات وادي العودة السعيد، وبحضور المئات من أبناء مدينة طبرق، تسابق (41) واحد و أربعون مشاركاً من مختلف الفئات العمرية، باستعراض نماذج من الطائرات الورقية المختلفة الأشكال و التصاميم والألوان،  ساعات من المرح والسرور، والمفاجآت و الطرائف، و الأحاسيس المتضاربة…ضحكات.. صيحات.. تنافس.. غناء.. ركض.. تعثر.. طائرات تحلق في الأعالي كطيور من ورق وخيوط، وأخرى تهوي من علٍ كوريقات شجر في مهب العاصفة،  الجميع يتبارى بلا أقنعة… الأب وأبناؤه… الفتاة وشقيقها.. الجميع والجميع.. الفرحة وحدت قلوب الطبارقة على أعتاب ” وادي العودة ” بعد طول غياب.

حلم يتحقق

التقينا أولاً بأحد أصحاب الفكرة  الفنان الشاب ” ناصر سعيد ” الذي كان يتابع كل شيء مثل مكوك من لحم ودم، فقال :

مضى وقت طويل ونحن نحلم بتحقيق هذه الفكرة،أنا وزميلي إبراهيم عبد العزيز  وبعد حوار مع الزميل الإعلامي ” عبد العزيز هاشم ” اتفقنا على مناقشة  المقترح مع أمين الثقافة و الإعلام بطبرق، والذي رحب كثيراً بالفكرة وتعاون في تنفيذها حسب التصور، وبعد الإعلان  عن الشروط والموعد، ها أنتم تشاهدون الآن النتيجة.. لحظات من المرح والسرور تغمر كل القلوب، وهذا ما يثلج صدورنا ويدعونا للاعتزاز بشباب هذه المدينة السباقة دائماً لكل ما هو جديد.

ونأمل أن ننجح في التجهيز أكثر للمهرجان الثاني، الذي سنستعد له قبل فترة طويلة وبقوة أكثر إن شاء لله.

وبين أروقة المهرجان كان ثمة  خلية نحل تتحرك بدأب وانتظام، لتضفي مسحة من الجمال والحيوية، اخترنا من بينها مجموعة من قدامى كشاف طبرق وأعضاء اللجنة المنظمة للمهرجان فقالوا :

عدت إلى طفولتي

نجيب الزردومي :

في الحقيقة جمال هذه الفكرة يرجع إلى طرافتها، لأن هذه الرياضة كانت في حكم الاندثار، وان معظم الأجيال الحالية كانت تجهل هذه الهواية الممتعة في ظل وجود ألعاب الكومبيوتر والرياضات الأخرى، وأنا هنا أشيد بأصحاب هذه الفكرة الذين أحيوا فينا مشاعر كنا نظنها قد رحلت مع سنوات العمر، ولقد عدت إلى طفولتي وأنا أتابع المتسابقين الآن، مما ولّد عندي إحساس قديم جديد وأنا أرى البسمة تطغى على وجوه الكبار قبل الصغار في آن واحد، أتمنى أن تستمر هذه التظاهرة طوال أيام الصيف وأن يستمر هذا المهرجان كل عام.

ممارسة هواية وملء الفراغ

علي عمر المجدوب :

لقد تشرفت بالمشاركة في هذا المهرجان الذي يقام للمرة الأولى، وهو خطوة مباركة تساعد على ملء الفراغ لدى الشباب وتحصينهم ضد الظواهر السلبية والانحرافات، ولقد دهشت حقيقة من الحضور الكبير، الذي يدل على أن  هذه الهواية سيكون لها عشاق كثيرون، بعد أن كادت تنقرض، هذه الهواية التي تذكرنا بالزمن الجميل، أيام كنا لا نعرف سوى اللعب واللهو البريء، وتجعلنا نحلق مع صوت السيدة فيروز، وصوت فايزة أحمد وكل المطربين الذين تغنوا بالطيران، والطيور.

بعيداً عن الهموم اليومية

عبد الخالق بدر :

بصفة عامة لقد نجح هذا المهرجان، ومن المعلوم أن المهرجانات الصيفية والترفيهية مهمة جداً للطفل والطالب وأولياء الأمور، خاصة بعد ضغط الامتحانات وشهور الدراسة، وتمتاز بلادنا والحمد لله بشواطيء ساحرة ولدينا ال

المزيد


يوم سياحي تونسي بطبرق الليبية

يوليو 6th, 2008 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

 

بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والصناعات التقليدية الليبية وتحت شعار “اليوم السياحي التونسي” أقيم خلال اليومين الماضيين بمصيف السلام “سان جورج” بمدينة طبرق مهرجان سياحي أشرف عليه الديوان القومي التونسي للسياحة، وحضره بالإضافة إلى مسؤلي مدينة طبرق، مدراء إدارات الهيئة العامة للسياحة، وممثل السياحة بالسفارة التونسية في طرابلس،ومفوضي الشركات والتشاركيات السياحية بشعبية البطنان وحشد كبير من جماهير مدينة طبرق وضواحيها.

بدأ الاحتفال على تمام الساعة السابعة مساءً بكلمة لأمين مؤتمر شعبية البطنان أثنى خلالها على هذا المهرجان ودوره في تعزيز روابط الأخوة بين الشعبين الشقيقين، وأكد على ضرورة تكثيف هذه المناشط والتوسع فيها لتؤدي الغرض الذي أقيمت من أجله.

بعدها جاءت كلمة مدير الهيئة العامة للسياحة والصناعات التقليدية فرع طبرق والذي أعرب فيها عن عميق شكره للحاضرين على تواجدهم،مؤكداً أن مثل هذه التظاهرات من شأنها فتح أفاق أوسع أمام الاستثمار والتبادل السياحي، أمام الراغبين في فرص حقيقة، وأن مدينة طبرق تفتخر اليوم باحتضانها لفاعليات هذا المهرجان الذي سيتبعه العديد من المناشط الأخرى على طريق نشر الوعي السياحي بين أبناء شعبية البطنان. تلا ذلك كلمة الديوان التونسي للسياحة، وكلمة الشركات والتشاركيات السياحية الوطنية،وكلمة الثقافة والإعلام بطبرق. ثم توالت فقرات الحفل الذي قدمته الإعلامية النشطة (عائشة البدري) والذي جاءت فقراته على النحو التالي:

• عروض راقصة لفرقة بالي الجزيرة الشعبية التونسية.
• وصلات غنائية لفرقة أبناء طبرق (معتمد العمامي ـ خير الله الدرهاب، بمصاحبة فني الصوت : صلاح مراجع).
• لوحات شعبية وموسيقية تونسية.
• قصائد شعرية ألقاها الشعراء الشعبيين (محمد بو الأبيض، ناصر العبس، حسن لامين، صالح الفاخري، ياسين الحبوني،و الغناي امهيدي المنفي).

المزيد


إعدام 14 قنطاراً من الحشيش في طبرق

يوليو 1st, 2008 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

 

 

المزيد


مدينة متنوعة الآثار … تعاني شبح الإندثار

يونيو 22nd, 2008 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

 

 

 

مدينة مرسى لك الأثرية

بين طموحات البٌحاث  وشبح الاندثار

  

 

تعتبر ليبيا من أكثر البلدان التي تزخر بتنوع مناطقها الأثرية, و تعدد الحضارات الإنسانية التي قامت على أراضيها على امتداد حقب زمنية موغلة في القدم  , كالرومانية والبيزنطية والفينيقية والإغريقية والإسلامية وغيرها من الحضارات التي تعاقبت على مر العصور  , حضارات سادت معظمها  ثم بادت … وبقيت أثارها وشواهدها  دليلاً على مجد غابر وماض تولى …. ولعل من أبرز ما يميز الساحل الليبي الممتد من أمساعد شرقاً إلى رأس أجدير غرباً هي المرافيء و الموانيء الإسلامية  والتي من أهمها ميناء مدينة مرسى لك الإسلامية ,التي تغفو كعذراء بدوية على أعتاب الساحل الشرقي في دعة وهدوء..  و التي تشهد هذه الآونة حركة نشطة  لبعض البعثات الأوربية الأثرية , وهذا ما دعانا لإجراء هذا الاستطلاع للتعرف على طبيعة عمل هذه البعثات و على أخر ما توصلوا إليه من اكتشافات أثرية .

        التقينا أولاً بالأستاذ : فتح الله سالم ارجيعة  ( أمين مكتب أثار البطنان ) الذي قال :

* نعم … هذا صحيح فبعد بعثة جامعة أكسفورد البريطانية التي أنهت دراساتها  وعمليات المسح المهمة التي قامت بها  في هذه المنطقة منذ عدة أسابيع , تقوم هذه الأيام بعثة فرنسية تتكون من  دكتورة كلير هاردي جيلبرت من جامعة السوربون , وهي باحثة تابعة للمركز الفرنسي  للأبحاث العلمية  (GNRS) . وزميلتها

أ.   جونيفييف لوبران بروتيير  باحثة مشاركة من نفس المركز  بمشروع ( أبيم ), ومتخصصة في أطلس المواني والخطوط البحرية .. وذلك بالتعاون مع هيئة اليونسكو التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وبالتعاقد مع مصلحة الآثار الليبية  لدراسة المواني و المرافيء الإسلامية على الساحل الليبي  والتي من بينها هذا الميناء القديم ( ميناء مدينة مرسى لك الإسلامية )التي تبعد بمسافة 95 كيلومتراً شرقي مدينة طبرق ..  وقد بدأ فريق العمل مباشرة المسح والاستكشاف به بعد الموافقة على التعاقد منذ 24/6/2007م.. وتعتبر هذه الزيارة هي الثانية لهذا الفريق  ونأمل أن نتحصل على نتائج جيدة بعد الانتهاء من أعمال التنقيب والمسح الشامل .

 

        ثم التقينا بالدكتورة كلير جيلبرت وسألناها عن الغرض من إعداد هذه الدراسة وعن مدى الاستفادة منها مستقبلاً فقالت :

·   أنا متخصصة في دراسة المواني و المرافيء الإسلامية  والتي يزيد عددها عن 220 ميناء ومرفأ تقع مابين سواحل المحيط الأطلسي غرباً حتى شواطيء اندونيسيا شرقاً , مروراً بلبنان وفلسطين والإسكندرية شرقاً و طنجة والمنصورية  والقيروان غرباً  وبعض المدن الليبية مثل لبدة وصبراته و سوسة والتي قمت بزيارتها للتعرف على طبيعتها , كما قمت قبل كل شيء بقراءة كل المصادر التي تتحدث عن هذه المناطق تقريباً كما اختلطت ببعض السكان والأهالي في محاولة لرسم صورة تقريبية للواقع والتعرف على اللهجات وملامح الحياة الإجتماعية في هذه المناطق حتى أتمكن من الاقتراب أكثر من طبيعة دراستي , وقد سبق لنا أن تقدمنا بعرض لمصلحة الآثار الليبية عام 2006 م لدراسة المواني المرافيء الإسلامية في شرق ليبيا خاصة ميناء مرسى لك   وبعد أن تحصلنا على الموافقة بدأنا في عملية مسح شاملة للميناء والمناطق المحيطة به  وتنحصر دراستنا فيما بين عامي ( 622 م : 1550م ) وهي الحقبة التي بدأت مع الفتح الإسلامي لليبيا حتى  بدايات العهد العثماني الأول .

    

·        هل استفادت بعثتكم من عمليات البحث السابقة والاكتشافات التي قام بها بعض الخبراء في هذه المنطقة ؟

·   طبعاً .. هذا الموقع ذكره البروفيسور ( أندريا لاروند) من جامعة السوربون والذي يقوم حالياً بحفريات في مدينة ( أبولونيا) , وذكر أن منطقة مرسى لك كانت تسمى في العصور القديمة ( باتروس ماغنا) … كما أنني التقيت عام 2005 م بالسيد / فرج خليفة مشرف مدينة مرسى لك الأثرية والذي ساعدنا بخبرته , واطلعت على العديد من الشواهد واللقى التي من بينها ( جرة فخارية ) تعود لعصر متقدم , غير إسلامي , قد يكون روماني أو فينيقي , وعندما بدأت في عمليات المسح جمعت الكثير من الفخار الإسلامي المنثور في الطبيعة , كذلك وجدت مجموعة من فخار ( ألسجلاته) ما

المزيد


أثار " مرسى لك " تعاني الإهمال والإندثار

يونيو 19th, 2008 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

ترقبوا خلال الأسبوع القادم , استطلاع بالصور حول مدينة مرسى لك الأثرية

316ima


إلا رسول الله … استطلاع حول ردود افعال مواطني طبرق

مارس 8th, 2008 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

 

 اجراه : عوض الشاعري

 في إطار الحملة المنظمة لنصرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .. قمنا بجولة داخل مدينة طبرق للتعرف على أراء الناس حول أزمة إعادة نشر الرسوم المسيئة لنبينا الكريم والغرض من إثارتها والحلول المناسبة للرد على مثل هذه الإساءات …

التقينا بالعديد من المواطنين الذين كانت أرائهم متباينة لكنها كانت أكثر وعياً بحجم القضية وضرورة التعامل معها بمنطقية بعيدا عن التشنج ,وبعيداً عن العنف ..رغم إجماع كل الآراء على الدفاع عن النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه..

في البداية التقينا ..

سالم عبد الله بوبكر ..موظف بشركة الخليج للنفط فقال :

يجب أن يكون الرد فاعلاً ومنظماً

أنا استغرب إعادة نشر الرسوم ثانية .. كما استغرب موقف الحكومة الدنمركية ومساندتها للصحف التي تستهين برموزنا الدينية ,وتتخذ من مبدأ حرية التعبير قاعدة  للهجوم على ديننا الحنيف وشخص  الرسول محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ,

وهو الذي أرسله الله سبحانه وتعالى رحمة لكل الناس , بصراحة الأمر يحتاج إلى مراجعة علاقتنا بكل الدول التي سمحت بنشر هذا الترهات , في رأيي أن الأمر لا يقف عند حد حرية التعبير أو حرية النشر الصحفي , لأن الموضوع هنا يتعلق  بمشاعر ربع سكان هذا العالم ومعتقداتهم لذلك يجب أن يكون الرد فاعلاً ومنظماً , وبطريقة تضمن عدم تكرار ما حدث , فلا المظاهرات الغاضبة ستثني الصحف عن عدم النشر ولا البيانات المستنكرة ستجعلهم يكفون عن آذاهم لنا ولعقيدتنا السمحاء , فلابد من طريقة فاعلة ومنظمة نستطيع من خلالها الرد الحاسم وإنهاء الأمر إلى الأبد.

لماذا تخلت الدنمرك عن حيادها ؟

أما عبد الرحمن عياد ( صحفي ) فقال :

فعلاً الأمر يدعو للاستغراب … فدولة مثل الدنمرك لها علاقات جيدة مع العالمين العربي والإسلامي ولم يسجل التاريخ القديم أو المعاصر أي نقطة سوداء في تاريخها معهما لأنها لم تكن طرفاً على مر العصور في صراع ضد الإسلام , ولم تتورط في حركة الاستعمار الغربي للوطن العربي ,و كان موقفها المحايد واضحاً من قضية الصراع العربي الإسرائيلي كما أنها تربطها العديد من المصالح مع كافة بلدان العالم العربي الإسلامي , ودائما كنا نشعر بالاحترام تجاه مواقف هذه الدول الصغيرة التي استطاعت أن تقدم نموذجاً طيباً للعلاقات بين الشرق والغرب أو بين الإسلام والمسيحية … وهنا أتساءل : ما الذي جعل هذه الدول تحيد عن مواقفها وتتخلى عن حياديتها ؟ هل نحن السبب بتخاذلنا وتخلينا عن قضايانا المصيرية بتفككنا وتشرذمنا ؟ هل لأعدائنا التقليديين يد في استقطاب هؤلاء إلى دائرة الصراع ؟ أم أن الأمر كان عفوياً وسببه جهل الكتاب والصحفيين ورسامي الكاريكاتير وهنا لابد لنا أن  بالتعريف بتعاليم ومبادئ هذا الدين الصحيحة التي جعلها الله مخرجاً للبشرية جمعاء من ضلالاتها وضياعها .. وأن نعمل على نشر القيم الإنسانية السامية التي أتى بها سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه  .. حتى يتعلمها الآخر ويعلم أن الإسلام دين حضارة وعلم وليس دين , إرهاب أو قتل , وتخلف.

من يهن يسهل الهوان عليه

كما التقينا الأستاذ فوزي عمر سالم فقال :

في اعتقادي أن ما حدث لم يكن عفوياً ولا هو وليد صدفة بقدر ماهو عمل إجرامي يجب عدم تركه يمر مرور الكرام دون عقاب رادع … فمن يهن يسهل الهوان ع

المزيد


الأضاحي .. بين ارتفاع أسعار الأعلاف ومواسم الجفاف

ديسمبر 18th, 2007 كتبها الشاعري نشر في , استطلاعات

إرتفاع أسعار الأضاحي

بين القحط والجفاف وغلاء أسعار الأعلاف

 

عوض الشاعري

 

2007/12/17

 

 

لاشك أن مجتمعنا الليبي لازال حريصاً على معظم عاداته وتقاليده الدينية والاجتماعية، ومحافظاً عليها رغم المتغيرات الحضارية و تبدل الأحوال الاقتصادية ورغم كل الظروف التي تصاحب التطور في كل مجالات الحياة، والتي قد جعل لنا المشرع الحكيم مخرجا منها .. وضمنت لنا تعاليم ديننا السمحاء رخصاً ميسرة، لا حرج في الالتجاء إليها أو الاحتماء بها عند الحاجة .. ومن بين تلك التقاليد التي لازال الليبيين يتمسكون بها ويحرصون على القيام بها . شراء خروف عيد الأضحى المبارك بمواصفاته الشرعية والتي يلتزم الفقير قبل الغني بالاستعداد لها لكونها سنة مؤكدة عن الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه واقتداءً وتقليداً لأبينا إبراهيم الخليل عليه السلام.

وتشهد أسواق الأغنام والماشية هذه الأيام في طبرق وليبيا عموماً حركة تجارية نشطة في عمليات البيع والشراء خاصة في أنواع ( الحولي .. الثني .. الكبش .. وجديان الماعز ) حيث بدأت تتصاعد الأسعار بصورة متواصلة منذ بداية شهر رمضان المعظم وحتى هذه الأيام التي ننتظر فيها مقدم عيد الأضحى المبارك. حيث يسعى مربو الأغنام والتجار إلى تأمين العدد الكافي تجنباً لزيادة الطلب أمام شح الكميات المعروضة، وكفرصة أخيرة للربح هذا العام أو تعويض الخسائر كما يقول البعض.

وفي جولة بسوق الأغنام والمواشي بمدينة طبرق التقينا خلالها بعدد من مربي الأغنام والتجار والزبائن لنستطلع الآراء حول ارتفاع أسعار الأغنام خاصة الأضاحي لهذا العام التقينا أولاً بالحاج حميدة أنور سلطان فأجاب قائلاً :

* " بصراحة هذا العام الأسعار مرتفعة مقارنة بالعام الماضي. فأنا مثلاً في العيد السابق بعت أكثر من 500 خروف ( ثني ) عمره عام ونص العام بسعر 180 دينار تقريباً للخروف الواحد وكسبت كثيراً والحمد لله كما بعت في أخر يوم بأسعار وصلت إلى 150 دينار، لأن العام الماضي هطلت كميات كبيرة من الأمطار بالمنطقة، وكنت أشتري قنطار العلف الحيواني (100) كيلوجرام بمبلغ لا يتعدى ال20 دينار فقط. أما هذا العام فالأسعار لا تناسبني رغم ارتفاعها كما لا تناسب المواطن أيضا، فكما يعرف الجميع أن منطقة البطنان تمر بموسم جفاف هذه الفترة، وهذا له تأثير على مهنة الرعي، كما أن قنطار العلف ارتفع بشكل جنوني ليصل اليوم إلى (50) دينار وكل هذه المبالغ تضاف على سعر الخراف بالتأكيد …

وهنا تدخل الأخ دخيل عبد الحفيظ السعيطي ( تاجر أغنام ) قائلاً :

ولا تنسوا أيضا ندرة العمالة الوافدة التي أثرت سلباً على عملية الرعي، فقبل

المزيد


التالي